السيد حامد النقوي
253
خلاصة عبقات الأنوار
رواية أبي هريرة ولم يكن كابن مسعود وغيره من فقهاء الصحابة ، فلا يؤخذ بما رواه مخالفا للقياس الجلي ، وهو كلام آذى به قائله [ قائله به ] نفسه ، وفي حكايته غنى عن تكلف الرد عليه ، وقد ترك أبو حنيفة القياس الجلي لرواية أبي هريرة وأمثاله كما في الوضوء بنبيذ التمر ومن القهقهة في الصلاة وغير ذلك . وأظن [ أن ] لهذه النكتة ؟ ؟ أورد البخاري حديث ابن مسعود عقب حديث أبي هريرة ، إشارة منه إلى أن ابن مسعود قد أفتى بوفق حديث أبي هريرة ، فلولا أن خبر أبي هريرة في ذلك ثابت لما خالف ابن مسعود القياس الجلي في ذلك . وقال ابن السمعاني في الاصطلام : التعرض إلى جانب الصحابة علامة على خذلان فاعله ، بل هو بدعة وضلالة ، وقد اختص أبو هريرة بمزيد الحفظ لدعاء رسول الله " ص " له ، يعني المتقدم في كتاب العلم وفي أول البيوع " 1 . شيوخ المعتزلة وتقدم قول أبي جعفر الإسكافي : " وأبو هريرة مدخول عند شيوخنا ، غير مرضي الرواية ، ضربه عمر رضي الله عنه بالدرة وقال له : قد أكثرت الرواية وأخرتك [ وأحربك - ظ ] أن تكون كاذبا على رسول الله صلى الله عليه وسلم " . أبو جعفر الإسكافي وقد طعن فيه أبو جعفر الإسكافي كما سمعت ، وقال أيضا [ شرح النهج ] " إن معاوية وضع قوما من الصحابة وقوما من التابعين على رواية قبيحة في
--> 1 ) فتح الباري 4 / 290 .